- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
أصلي عليك..في ذكرى المولدأصلي عليك..في ذكرى المولدرسالة الى رئيس موريتانيا

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 8
الأعضاء 0+ الزوار 8
زيارات اليوم
237
زيارات الأمس
159
عدد الأعضاء 202

أكبر تواجد كان بتاريخ
07-04-19 (03:44)
2942152 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5942
القراءات 1240653
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : قراءة في كتاب
قراءة في كتاب حوار مع المريض


بقلم : المرابط بن عبد الرحمن
باحث في العلوم الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة في كتاب
من المعلوم بادئ ذي بدء أنني لست هنا بصدد تحقيق كتاب: "حوار مع المريض" ولا تقديم مؤلفه: الأستاذ الفاضل والباحث الأكاديمي والعالم الجليل الدكتور والشاعر والمؤلف والكاتب عبد الله السالم بن المعلى الحسني الشنقيطي من حيث ميلاده ونشأته وحياته العلمية والأدبية وأساتذته وكتبه وحياته العامة والخاصة إذ لا يسعني في هذه العجالة الإحاطة بذالك، فهو أحد الشخصيات البارزة في ساحتنا الوطنية والعربية والإسلامية في مختلف العلوم  الشرعية واللسانية العقلية والنقلية، وهو أحد أساطنة الأدب والثقافة بشقيها التقليدي والمعاصر في البلاد الشنقيطية المعروفة بعطائها العلمي وإشعاعها الأدبي الثر، فقد درس أستاذنا الفاضل عبد الله السالم دراسة واسعة وعميقة في المحاظر الموريتانية وهي المدارس العتيقة المعروفة، واطلع اطلاعا واسعا على كثير من العلوم النافعة، فاتسعت مداركه وتنوعت ثقافته حتى برع في كل ذالك فصنف التصانيف  في التفسير والحديث والأصول والفروع .. ودون الدواوين الشعرية المتميزة في شاعريتها..وفي الحقيقة ما حققه علامتنا الأوحد يندر أن يحققه غيره، ولا غرو ولا غرابة فهو من قبيلة عظيمة معروفة بالعلم والعمل هي قبيلة الحسنيين التي حافظت على التمسك  بالشريعة الغراء وعلى لغة الضاد في هذه البلاد القاصية من الديار الإسلامية، ودأبت على نشر العلوم العربية والإسلامية في الداخل والخارج من خلال محاظرها الكثيرة ورجالاتها الفذة العظيمة جزاهم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين، وفيما يلي أقدم قراءة مختصرة لأهم فصول الكتاب مع الإعراف بالعجز والتقصير عن توفية الموضوع حقه ولكن كما يقال: ما لا يدرك كله لا يترك كله، فكتاب: "حوار مع المريض"، منشور على نفقة دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتبلغ صفحاته 350 صفحة من الحجم المتوسط، ويحتوي على ستة فصول أساسية مع تقديم وكلمة شكر ومقدمة وتقسيمات أولية لحالات جسم الإنسان وتمهيد يبين الحكم  الربانية البالغة في إجراء أحكام الله على عباده، وهذه مقتطفات من تلك الفصول الجميلة الرائعة في أسلوبها وفي محتواها:
أ)- الفصل الأول فضائل المرض وفوائده وفيه ثلاثة مباحث:

- المبحث الأول: المرض بين الثواب والتكفير وفيه مطلبان:

* المطلب الأول: حصول الثواب بمجرد المرض: وقد أورد في هذا المطلب أن الآيات القرآنية العظيمة والأحاديث النبوية الشريفة  تبين أن المريض يحصل له خير كثير إذا لم يكن منه تسخط أو كراهية لما أصابه من قضاء الله وقدره .
* المطلب الثاني: حصول الكفارة بالمرض والأجر بالصبر: وبين أن الأجر لا يحصل دون الصبر وإنما يحصل بالمصيبة التكفير فقط، وهو ما ذهبت  إليه –كما قال- قائمة كبيرة من السلف الصالح.
-  المبحث الثاني: المرض بين الجزاء والكفارة وفيه مطالب أربعة:
* المطلب الأول: المرض عقوبة وجزاء:  وبين فيه أن القائلين بأن المرض وغيره من الأذى عقوبة لصاحبه وجزاء له على ما سلف من ذنبه لن يعدموا دليلا صريحا من الكتاب والسنة كحديث عائشة رضي الله عنها أن رجلا تلا هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به} فقال: إنا لنجزى بكل ما عملناه؟ هلكنا إذا فبلغ ذالك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: <نعم يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه> رواه أحمد.
* المطلب الثاني: المرض كفارة للذنوب: وفصّل في هذا المطلب ذاكرا بأن آيات عدة وأحاديث صريحة مفسرة لها دلت بصراحة على أن المرض عقوبة وجزاء على الذنوب مثل حديث عائشة رضي الله عنها: <ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه> متفق عليه.
* المطلب الثالث: المرض كفارة وجزاء بل وثواب ودرجات:  ووضح أن الذنوب سبب في مرض العبد فيكون جزاء عليها، وأن الجزاء سبب في محوها فيكون كفارة لها، ومن هنا أطلق كل منهما على الآخر للعلاقة السببية القائمة بينهما ومؤداهما في النهاية واحد: فالجزاء بالمرض تكفير للذنوب، وتكفير الذنوب بالمرض جزاء عليها فهما عبارتان مترادفتان فيما تؤولان إليه، وهذا الذي  عليه أكثر أهل التأويل وهو أن المسلم يجزى بمصائب الدنيا فتكون كفارة له فكما يكون المرض تكفيرا يكون جزاء لتقارب المعنيين.
* المطلب الرابع: حوار مع المريض: وهو خطاب بأسلوب حسن جميل لكل المرضى  ليخفف من وطأة المرض عليهم وهو نوع من التربية الجمالية لهم أجارنا الله من عضال الداء.
- المبحث الثالث: فوائد المرض: وفيه ثلاث مطالب واستراحة:
* المطلب الأول: فوائد المرض الخلقية: وذكر فيه أن المرض من أقوى الأسباب في إحداث التوبة والإنابة وأنه أسرع العوامل في انكسار العبد ورجوعه عن غيه، باعتباره أشد المنبهات مفعولا في إيقاظ الهمم من سباتها والقلوب من غفلاتها، فعلى قدر فهم الإشارة يكون الإنتباه وعلى قدر الانتباه تتضح الرؤية ويتبين أي الطريقين أقوم، وأي المسارين أسلم، فإنما هي تعرّفات وتجليات يفقهها من وفّق لها، وتنبو عنها فهوم الذين لا يفقهون.
*  المطلب الثاني: فوائد المرض الأخروية: وقد أشار فيه إلى أن أعظم فائدة يستفيدها الإنسان في آخرته هي أن تذهب خطاياه التي هي مصدر قلقه فلا يراها يوم القيامة وهو الرابح في ذالك بغض النظر عما دفعه من ثمن ولو كان نفسه، ووضح بأن المرض يذهب الله به عن ابن آدم الخطايا التي كانت ستوبقه لولا أن الله تعالى منّ عليه بالمرض، وذكر الأدلة الشرعية على ذالك.
* المطلب الثالث: حوار مع المريض في الصبر والشكر وأسبابهما وأيهما أفضل الشكر أم الصبر؟ وذكر بأنه لا تعارض بين أحاديث الترغيب في كل من الصبر والشكر والعافية والمرض مع أن العبد ليس مخيرا في ذالك بناء على قولة عمر الفاروق: "لوكان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما أركب"؟ ووضح أن الأفضل أن يسأل العبد ربه العافية ولا يتعرض للبلاء فليس يدري كيف يكون حاله مع ربه حينئذ ولا بماذا يبتليه مما هو عاجز عن تحمله وأورد النصوص الواردة في ذالك.
* استراحة مع الحكمة والشعر والقصص: وهي أشبه ما تكون باستراحة مسافر فمن سافر في ثنايا الكتاب -ولن يتعب طبعا نظرا لأسلوبه الأدبي الجميل- فسيجد وقفات مع الشكر والحكمة من باب الترفيه والتلوين .
ب)- الفصل الثاني: الصبر وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الصبر حقيقته ومناسبته وفيه مطلبان:
* المطلب الأول: حقيقة الصبر: وفي بداية هذا المطلب عرّف الصبر  الذي أمرنا بالتواصي به وبين حقيقته وذكر من جملة ما ذكر أن الإنسان إذا لم يجزع لما أصابه فقد صبر وأنه إذا حبس نفسه على السكون تحت مجاري الأقدار ووطنها حتى تنقاد وتذعن فقد صبر وأنه إذا طابت نفسه بذالك ورضيت عن ربها فقد استكمل الصبر.
* المطلب الثاني: مناسبة الصبر: وبين بكل جلاء ووضوح متى يكون الصبر مناسبا فقد قال إن كل زمان ومكان في الحياة الدنيا ظرف مناسب للصبر مطلوب فيه الصبر، لأن مساحة العمر كلها لا تخلو من بلوى، ولا بلوى إلا ونحن مطالبون بالصبر عليها، ولكن في الحياة محطات، وعلى الطريق مطبات، تتطلب صبرا أقوى وتجلدا أكثر.
- المبحث الثاني: مكانة الصبر في الإسلام والقيم الفاضلة وفيه مطلبان:
* المطلب الأول: مكانة الصبر في الأخلاق الإسلامية: ذكر أستاذنا الفاضل في هذا المطلب أن قيمة العمل بقدر أجره وأنه بقدر الأجر تتحدد قيمة العمل وأن أجر الصبر عند الله مطلق يجري بغير حساب لأنه أعظم عند الله  وأحب إليه من أن يحده أو يقيده وبذالك تميز عن الأعمال كلها وتربع على قمتها من حيث المنزلة والمقدار في الإسلام قال تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} ..الخ.
* المطلب الثاني: مكانة الصبر في القيم الفاضلة: ذكر الأستاذ الجليل أن الصبر خلق جميل وأن لهذه الأمة مع الصبر حديث خاص: فقد روى ابن أبي الدنيا بسند فيه عمرو بن أبي معروف المكي عن ليث عن حليس قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول شيئا ما سمعته قبلها ولا بعدها قال: <إن الله عز وجل قال: [يا عيسى ابن مريم إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا أعطيهم من حلمي وعلمي]>.
- المبحث الثالث: الصبر أنواعه وشروطه وفضائله وأسبابه، وفيه ستة مطالب:
* المطلب الأول أنواع الصبر:  قسّم الأستاذ الصبر باعتبار متعلقه إلى ثلاثة أنواع:
·        صبر  على الأوامر والطاعات حتى يؤديها.
·        وصبر عن النواهي والمخالفات حتى لا يقع فيها.
·        وصبر على الأقدار والأقضية حتى لا يتسخطها. فالأول صبر بالله، والثاني صبر مع الله، والثالث صبر لله.
* المطلب الثاني شروط الصبر: تحدث الأستاذ عن شروط الصبر وكيف يخلص للإنسان صبره وأن من شروطه كيف؟ ولمن تصبر؟ وما تريد بصبرك؟ وتحتسب في ذالك وتحسن النية فيه لعلك أن يخلص لك صبرك.
* المطلب الثالث: فضائل الصبر: بيّن المؤلف في هذا المطلب فضائل كثيرة للصبر  وذكر أنه يكفي الصبر فضلا معية الله للصابرين قال تعالى: {إن الله مع الصابرين} فهذه مزية ما مثلها مزية وفضيلة لا تدانيها فضيلة وغاية ما وراءها وراء.
* المطلب الرابع أسباب الصبر: ذكر المؤلف في هذا المطلب أن الصبر كنز من كنوز الجنة لا يوجد إلا عند الله فمن سأله منه أعطاه، ومن استعانه عليه أعانه، وذالك وفق حديث البخاري: <ومن يتصبر يصبره الله>  وأن مما يعين عليه التخلق بأخلاق الله إذ من أسمائه تعالى الصبور ومن صفاته الصبر.
* المطلب الخامس: حوار مع المريض: يرشد المؤلف المريض في هذا المطلب وينبهه بأن عائدات الصبر أكثر وأبقى من متعة صحة فانية، وينبهه إلى أن مرضه بضاعة رابحة في موقف القيامة وعملة صعبة في بورصات الآخرة فقد قال بعض الحكماء: لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس.
* المطلب السادس: أمثلة عليا في الصبر: نبه الأستاذ إلى أن المنحة تنسي المحنة فقد قيل لمبتلى: كيف تجدك؟ قال: أجد عافيته أكثر مما ابتلاني به وأجد نعمه علي أكثر من أن أحصيها، فقلت: أتجد لما أنت فيه ألما؟ فبكى ثم قال: سلا بنفسي عن ألم ما بي ما وعد عليه سيدي أهل الصبر من كمال الأجور في شدة يوم عسير، ثم غشي عليه فمكث مليا، ثم أفاق فقال: إني لأحسب أن لأهل الصبر عند الله غدا في القيامة مقاما شريقا لا يتقدمه في ثواب الأعمال شيء إلا ما كان من الرضا عن الله عز وجل.
ج)- الفصل الثالث: أحكام تتعلق بالمريض: وفيه مدخل ومبحثان:
* المدخل: رفع الحرج عن المريض: إذ من القواعد الكلية المتفق عليها بين الأمة أن المشقة تجلب التيسير، فكلما ضاق الأمر اتسع كما قال الإمام الشافعي رحمه الله.
- المبحث الأول: حكم شكوى المريض: وفيه مطلبان:
* المطلب الأول: حكم شكوى المريض: وقد قسم فيه الشكوى إلى قسمين: شكوى إلى الله وهو محمود لفعل الأنبياء والرسل، وشكوى من الله وهي مذمومة وتنافي الصبر وقد فصل في ذالك كعادته وبين أحسن تبيين.
* المطلب الثاني: هل الأنين ينافي الصبر؟  ووضح أنه لا ينافيه ولا يستلزمه  إذ لاعلاقة بينهما فالصبر رفض الجزع  وترك الشكوى من الخالق إلى خلقه، والأنين نفَس يستريح به المريض لكن إن كان عن غير جزع أثيب عليه، وإلا فلا.
- المبحث الثاني: مشروعية التداوي وفيه أربعة مطالب:
* المطلب الأول: أدلة مشروعية التداوي وأقوال العلماء فيها: فقد ذكر أستاذنا الفاضل أنه لا خلاف في مشروعية التداوي إذا خلا من العوارض التي تعرض له من جهة الدواء، فقد تضافرت الأدلة الصحيحة الصريحة على إباحته بل حكى عليها بعض الحنفية الإجماع ونسبه ابن عبد البر والقرطبي للجمهور ويستحب عند الشافعية.
* المطلب الثاني: حوار مع المريض: يرغب المؤلف  المحترم المريض في التداوي اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد تداوى وداوى، وأمر بالدواء، وهو الأسوة الحسنة والمثل الأعلى، وكذالك كان أصحابه الأجلاء رضوان الله عليهم فهم معالم طريقه ونجوم الهداية إليه، وبين أن التوكل على الله لا ينافي التداوي فهو كشرب الماء للعطش، والأكل للجوع فلا يعدو كونه من تعاطي الأسباب المأمور بها، فالتوكل حقيقة هو: الاعتماد على الله تعالى، وصرف القلب عن تأثير غيره في شيء ما، مع الأخذ بالأسباب المأمور بها شرعا.
* المطلب الثالث: حوار مع  صحيح في طريقه إلى المرض: يشعر المؤلف الإنسان  الصحيح أنه مبتلى بالصحة والعافية كما ابتلي غيره بالمرض والبلاء، وأنه عليه أن ينظر ما هو فاعل في ابتلائه؟ فالصبر على الرخاء أشد وأشق من الصبر على الشدة، فقد روي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر.
* المطلب الرابع: حكم تمني الموت: يوضح المؤلف بالأدلة والبراهين الشرعية في هذا المطلب أنه لا يجوز لنا أن نتمنى الموت لضر دنيوي نزل بنا كالمرض ونحوه مما يصيب الإنسان في حياته من نوائب الأيام فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: <لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي>.
د)- الفصل الرابع: عيادة المريض: وفيه مدخل ومبحثان:
* المدخل: تعريف ومشروعية العيادة: ذكر السيد المؤلف أن العيادة لغة لا تختلف عن معناها اصطلاحا فكلاهما: زيارة المريض، وذكر أن العيادة تسن في الشرع لمعنين اثنين:
·        أحدهما: تطييب خاطر المريض واستعراض حوائجه.
·        ثانيهما: الاتعاظ بمصرعه ليحمد العائد الله وينيب إليه.

 

-         المبحث الأول: أحكام عيادة المريض: وفيه أربعة مطالب:
* المطلب الأول: أحكام العيادة باعتبار العائد: وقد فصل المؤلف هنا أكثر في حكم مشروعية العيادة فقال إنها سنة على كل مسلم عند الجمهور أو مستحبة، وأنها تتأكد في حق البعض حتى تصل إلى الوجوب.
* المطلب الثاني: أحكام العيادة باعتبار المعود: ذكر المؤلف جزاه الله خيرا في هذا المطلب بعض الأحكام التفصيلية المتعلقة بهذا الموضوع وهي في غاية الأهمية فذكر أن حكم عيادة البدعي تكره لغير العالم وتحرم على العالم لما يتريب عليها من المفاسد وتسويغ اتباعه للعامة وتحسين طريقته لهم بذالك، وأن حكم عيادة الفاسق تجوز على الأصح لأنه مسلم وهي من حقوق المسلم على المسلم، وأن حكم عيادة الذمي جائزة وأن القربة فيها موقوفة على ما اقترن بها من جوار أو قرابة، وأن حكم عيادة النساء للرجال جائزة، وأن عيادة الخاصة للعامة مستحبة..الخ.
* المطلب الثالث: حكم العيادة باعتبار المعود منه (المرض) وذكر أنه يدخل في عموم الأمر بالعيادة جميع الأمراض، وأن ما أخرجه البيهقي والطبراني مرفوعا: <ثلاثة ليس لهم عيادة: العين، والدُمّل، والضرس> فهو موقوف على يحيى بن أبي كثير كما صححه البيهقي، هكذا قال الحافظ بن حجر.
* المطلب الرابع: أحكام العيادة باعتبار المعود فيه (الوقت) وقال إن العيادة تسن في كل وقت لا تشق فيه على المريض، والجمهور على أنها غير مقيدة بوقت يمضي من ابتداء المرض لإطلاق الأمر بالعيادة في الحديث.
- المبحث الثاني: آداب العيادة وفضائلها: وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: آداب عيادة المريض: وقسمها إلى عامة تشمل أنواع الزيارات، وإلى خاصة تختص بالعيادة.
* المطلب الثاني: فضائل عيادة المريض: وذكر أنه وردت في فضل عيادة المريض أحاديث كثيرة قال عنها الحافظ ابن حجر: إنها جياد منها ما هو في الترغيب فيما أعد الله تعالى لعائد المريض ومنها ما هو ثناء من الله تعالى على العائد ووعد له وتشريف للمريض وأورد بعض تلك النصوص الحديثية.
* المطلب الثالث: عادات الناس في عيادة المريض: وذكر هنا جملة من العادات السيئة بعضها مستورد ودخيل كعادة إهداء الزهور وهي سمجة وغريبة على المجتمع الإسلامي، وبعضها سائد متبع في مجتمعنا للأسف الشديد كإطالة الجلوس مع المريض وكثرة الأحاديث  التافهة والمحرمة أحيانا عنده، وهو شيء مذموم ومحرم شرعا..
هـ)- الفصل الخامس: الرقية وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: ما يجوز منها وما لا يجوز وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: الرقية المشروعة وشروطها: عرف الرقية فقال: الرقية: التعويذ وراؤها مضموم، جمعها رقىً،...والرقية كلام يستشفى به من كل عارض، ونقل عن ابن حجر جوازها بشروط وذكر تلك الشروط.
* المطلب الثاني: الرقية المشروعة وأنواعها: وحكى في هذا المطلب أن القرطبي رحمه الله تعالى قسم الرقية إلى أربعة أقسام فجعل المشروع منها واحدا وهو ما كان بكلام الله تعالى أو أسمائه بل إن كان مأثورا فيحتسب.
* المطلب الثالث: ما يسترقى منه: وذكر أن الرقية تجوز من العين والحمة (السم) والدم والنملة بل ومن جميع الأمراض كما يدل على ذالك قوله صلى الله عليه وسلم وفعله فقد كان صلى الله عليه وسلم يأمر بالرقى منها كما في الأحاديث الكثيرة.
- المبحث الثاني: الرقية أقسامها وكيفياتها: وفيه مطلبان:
* المطلب الأول: الرقية المنهي عنها:   وذكر هنا أن الرقية المنهي عنها هي التي تقابل الرقية المشروعة "وبضدها تتبين الأشياء" فكل ما فيه شرك أو لا يفهم معناه أو يعتقد صاحبه دفعه للضر أو جلبه للنفع فمنهي عنه.
* المطلب الثاني: الرقية المأثورة: وأوضح أنها هي ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رقى به أو أقر على الرقية به من القرآن العظيم والحديث الشريف وهو كثير في السنة قولا وفعلا وتقريرا.
و)- الفصل السادس: وسائل الشفاء: وفيه مبحث وخاتمة وملحق:
- المبحث: أحكام وآداب منوطة بالطبيب والممرض: وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: مراعاة شروط المهنة: ونظرا لأهمية علم الطب وضخامة مسؤولية الطبيب فإنه يرشد الأستاذ الطبيب حيث هو إلى أن يكون على مستوى المسؤولية المنوطة به بأن يتقن شروط هذه المهنة ويحتفظ بسرها ويرعى آدابها حتى يؤديها بأمانة وحكمة ورفق..
* المطلب الثاني: آداب الطبيب والممرض: وتكلم في هذا المطلب عن آداب الطبيب التي ينبغي أن يتحلى بها وكذالك الممرض، وذكر منها التلطف بالمريض، وتلبية ما أمكن من رغباته، وإزالة ما أمكن من شكايته، وعدم إكراهه على الطعام والشراب ..وغير ذالك.
* المطلب الثالث: أخلاق يجب على الطبيب التخلق بها: وذكر أيضا في هذا المطلب أنه على الطبيب أن يتقي الله تعالى في السر والعلانية، وأن ينصح في عمله لقوله صلى الله عليه وسلم: <الدين النصيحة> وأن يحفظ أسرار المرضى، ويغض بصره ما استطاع عن العورات، ويتحفظ من لمس الأجنبيات، إلا في حالة الاضطرار البين....وما أشبه ذالك.
* الخاتمة: وفيها عودة إلى الحوار، ووصفات من طبيب العالم، ومع المريض في رحاب الله، ومع الحكمة والشعر والقصص.
* ملحق: وهي كلمة طريفة بعنوان: مطرح الهموم، تمثل أفضلبة اختيار الله تعالى للإنسان على اختياره لنفسه حتى في ما يبتليه به من الأمراض والمآسي والهموم، وهذه الكلمة كتبها الكاتب: (آديسون) ونقلها المرحوم محمد السباعي إلى مجلة البيان التي كان يقوم بإخراجها عبد الرحمن البرقوقي مؤلف كتاب: (الذخائر والعبقريات) وإلى هذا الأخير نقلها مؤلفه في ميدان الصبر وعبقريات الأدباء والحكماء فيه..ومن هذا الكتاب نقلها صاحبنا الأستاذ الجليل عبد الله السالم بن المعلى في كتابه الجديد أعني كتاب: "حوار مع المريض".
 

 

 

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 1330
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2945580

جميع الحقوق محفوظة 2019 © - لساوث مول ™