- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
رسالة الى رئيس موريتانياالإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم الإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 6
الأعضاء 0+ الزوار 6
زيارات اليوم
217
زيارات الأمس
159
عدد الأعضاء 202

أكبر تواجد كان بتاريخ
07-04-19 (03:44)
2942152 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5942
القراءات 1240636
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : قضايا اجتماعية
رغم الجراح...هويتنا واحدة


.

عبد الرحمن بن محمد محمود الرباني

abdadi@hotmail.fr

عبد الرحمن بن محمد محمود الرباني

إن موضوع الهوية - في اعتقادي - شأن وطني عام بامتياز لا ينبغي أن يُرهق بحسابات السياسة ولا بإكراهات المصالح، فهو شأن وطني سيادي وحضاري ليس للعاطفة فيه من نصيب أو هكذا يجب أن يكون، فالهوية ما هي إلا تجسيد لحاضر أوجده واقع وهذا الواقع قد أملاه تاريخ معلوم وفرضته جغرافيا قائمة دون أن تكون لنا - نحن أبناءَ هذا اليوم - يد في رسم ملامح منطلقات هذه الهوية و لا دور في اختيار كنهها ولا كسب في التخطيط لما نهوى أن تكون عليه سوى ما نصبوا إليه الآن ونتطلع إليه من بناء دولة المواطنة التي تُسعد كل أبنائها دون انتقاء أو تمييز، ومن هذا المنطلق يتضح دون كبير عناء أن هوية أبناء هذا البلد على اختلاف ألسنتهم وألوانهم لا يمكنها أن تخرج عن أبعاد ثلاث (إسلامية - عربية - إفريقية) ولا أهمية هنا للترتيب على الأقل فيما يتعلق بالبعدين الأخيرين ، وإذا كان البعد الإسلامي دون مراء البعد المهيمن والسلك الناظم للهوية الوطنية وعمودها الفقري الذي لا تَقدم لفئة فيه على غيرها من الفئات فإنه لا ريب عندي في أن للبيظان من البعد الإفريقي نصيب وافر وللزنوج من البعد العربي أيضا نصيب غير يسير حتى وإن كان البعد العربي سائدا في العنصر الأول والبعد الإفريقي غالبا على العنصر الثاني وأن كلا البعدين يجد نقطة توازنه والاستكمال الأمثل لعناصره عند الحراطين المكون الثالث من المكونات الوطنية وهذا المكون بموقعه ذلك يحتل واسطة عقد هذه المكونات وعتبة الاتصال القصوى بينها بجدارة واستحقاق.

إن كل من يحاول - عن قصد أو عن غير قصد - إسقاط ضلع من أضلاع مثلث الهوية هذا عن أي مكون من مكونات مجتمعنا الثلاث ( زنوج - حراطين - بيضان ) يرتكب خطأ فادحا في حق نفسه أولا وفي حق مكونه ثانيا وفي حق وطنه أولا وثانيا وثالثا...، وهو بعد كل ذلك ورغما عنه لن يستطيع أن يغير من الحقيقة شيئا ولن يتأتى له القفز على واقعٍ أصله ثابت في رحم هذه الأرض وفرعه باسق في سمائها يأبى ما سواه ويسمو عليه رغم الجراحات الكثيرة التي لما تندمل والكسور العميقة التي لما تجبر والمظالم الفظيعة التي لما ترفع.

إننا هنا جميعا أحمرَنا وأسودَنا و أبيضَنا نشترك في كوننا مسلمين من طائفة واحدة ومذهب واحد واجتهاد فقهي واحد تجري في عروقنا الدماء العربية والإفريقية لا يكاد يشذ منا عن ذلك شاذ أو يستثنى منه مستثنى ، إنه مفعول أكثر من عشرة قرون من التواصل والانصهار ومن الترابط و التوحد لم تترك لمتوهم بخصوصية الانتماء وهما ولا لقائل بنقاء عرق قولا ، ولن يصمد هذا الاختلاف في الألسن و لا هذا التنوع في الألوان بين مكونات مجتمعنا في مواجهة هذا الطرح للبرهنة على وجود هويات متنافرة بالفعل أو خلق هويات جديدة مفرقة ، دون نكران ولا حتى تجاهل للخصوصيات الثقافية الجميلة والمميزات الجزئية التفصيلية التي تثري الهوية الجامعة ولا تناقضها وتعززها ولا تعارضها وتمنحها فضاء أوسع من الإبهار والتميز في كل الأحوال ، فكم من عربي أصيل انساح جنوبا فذاب خلفه في مجتمعات الجنوب وكم من زنجي نبيل انتجع في مراعي الشمال فنشأ أحفاده نشأة غير نشأة أسلافهم وتحدثوا لغة غير لغة أجدادهم ، أما اللون فلا محل له في تمييز المكونات في هذه المنطقة أصلا لأن أغلب سكان هذه البلاد نتيجة تفاعل عوامل متعددة ( مناخية ، وراثية...) تغلب السمرة أو السواد الصريح على سحناتهم فلا يعول بعد هذا على اللون بصفته عامل هوية مستقل مانع جامع كما لم يعول على اللغة واللسان قبله في ذلك.

إن وحدة الهوية بين المكونات الاجتماعية في هذا المنتبذ القصي لا تنافي في سياق آخر مستقل تماما عن موضوع الهوية وجود اختلالات كبيرة ومظالم جسيمة نخرت نسيجنا الاجتماعي على مر العقود والقرون ولا زالت آثارها وبعض مظاهرها شاهدة على شراسة الانتهاكات وعمق الانتكاسات الدينية والأخلاقية التي عرفتها تلك الحقب الحالكة في هذا الجانب بالذات من تاريخنا المشترك في انتظار هبة وطنية شاملة رسمية وشعبية حقيقية وصادقة بعيدا عن الاستغلال والتوظيف والمزايدة تأسو الكلوم وتعيد الحقوق وتقيم موازين القسط والعدل والإنصاف دون تفريط ولا إفراط .

عبد الرحمن بن محمد محمود الرباني

abdadi@hotmail.fr

المصدر : موقع أقلام حرة

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 521
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2945560

جميع الحقوق محفوظة 2019 © - لساوث مول ™