- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
أصلي عليك..في ذكرى المولدرسالة الى رئيس موريتانياأصلي عليك..في ذكرى المولد

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 7
الأعضاء 0+ الزوار 7
زيارات اليوم
197
زيارات الأمس
159
عدد الأعضاء 202

أكبر تواجد كان بتاريخ
07-04-19 (03:44)
2942152 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5942
القراءات 1240620
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : قضايا اجتماعية
أعوان الشياطين ومعالجة الخطائين


الدكتور عبد الله فدعق

الضرر والخطأ عندما يعالجان بمثلهما يزيدان من انعزال المخطئ، وتمسكه بخطئه، وتعصبه له، وقد يزيدان من فرص الوقوع في أخطاء أخرى

كثيراً ما نصادف في حياتنا بعض من نعرف من مرتكبي الأخطاء الدينية، مثل التقصير في حق الوالدين أو العكس، وغير ذلك، وعلى الفور نتبرع بالمعالجة، والمؤسف أن العلاج قد يكون مبنياً على العاطفة المجردة من الحكمة، والعاطفة في هذا الأمر تخون صاحبها، ولا تأتي بالمطلوب.
هناك الكثير من الطرق والأساليب الفاعلة والناجعة لعلاج الأخطاء، وعلى رأس هذه الطرق طريقة أن (الخطأ لا يعالج بالخطأ)، وقد صاغ هذه الطريقة علماء القواعد الفقهية ـ رحمهم الله تعالى ـ في قاعدةٍ شهيرة لهم أطلقوا عليها عبارة: (لا يزال الضرر بالضرر)، وجعلوها قيداً لقواعد أخرى تتحدث عن الضرر بالعموم، والتفصيل في هذا الأمر ليس هنا محله.. الضرر والخطأ عندما يعالجان بمثلهما يزيدان من انعزال المخطئ، وتمسكه بخطئه، وتعصبه له، وقد يزيدان من فرص الوقوع في أخطاء أخرى.. من أكبر الأخطاء في التعامل مع المخطئين (العذل) بمعنى اللوم أو التوبيخ أو التقريع، وبالأخص عندما تصاحبه القسوة في المفردات والعبارات، ولذلك كانت الاحترافية في علاج الناس من الأخطاء التي تلبستهم وتلبسوها أمراً في غاية الأهمية؛ والاحترافية هنا أقصد من ورائها ألا نكون من أعوان الشياطين في معالجة الآدميين.. وكبداية أبشر من ينظر إلى نفسه أنه طاهرٌ مطهر، وينظر إلى غيره بأنه نجسٌ مدنّس، أنه ليس من أعوان الشيطان فحسب، بل قد يكون ـ كما وصفه لي أحد المتندرين أي الساخرين ـ شيطانا في صورة إنسان..
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: أتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسكران؛ فأمر بضربه، فمنّا من يضربه بيده، ومنّا من يضربه بنعله، ومنّا من يضربه بثوبه، فلمّا انصرف قال رجلٌ: ما له أخزاه اللّه؟! فقال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وسلّم ـ : "لا تكونوا عون الشّيطان على أخيكم" رواه البخاري، وروى البيهقي: "لا تقولوا هكذا! ولا تعينوا الشيطان عليه، ولكن قولوا: رحمك الله"، وروى أحمد: "لا تقولوا هكذا! لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه"، قال الإمام ابن حجر: "ووجه عونهم الشيطان بذلك؛ أن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية، أن يحصل له الخزي فإذا دعوا عليه بالخزي؛ فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان"، وقال الإمام ابن الجوزي: "وذاك لأن مراد الشيطان إذلال المسلم، والحدّ يكفي طهره، فلا يجوز أن يضاف إليه ما لم يشرع، فيكون ذلك تعاطياً على الشرع، ثم من أين يأمن المعيّر أن يلقى ما لقي؟!".. وفي ذلك يقول سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : "إذا رأيتم أخاكم زل زلةً؛ فقوّموه وسددوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ويراجع به إلى التوبة، ولا تكونوا أعواناً للشيطان عليه"، وروي أن أبا الدرداء ـ رضي الله عنه ـ مرّ على رجلٍ قد أصاب ذنباً، فكانوا يسبونه، فقال: "أرأيتم لو وجدتموه في قليب ـ بئر ـ ألم تكونوا مستخرجيه؟، قالوا: بلى! قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه، فهو أخي".. أعوان الشياطين يفرحـون بإسـاءة المسيء، وخطأ المخطئ، وذنب المذنب.. أعوان الشـياطين يغتابون الخطائين ويشتمونهم سهواً وعمداً فلا هم بالمعالجين لمن حولهم، ولا هم بالمحسنين لأنفسهم.. رباه لا تجعلنا منهم.

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 482
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2945540

جميع الحقوق محفوظة 2019 © - لساوث مول ™