- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
الإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم رسالة الى رئيس موريتانياالإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 10
الأعضاء 0+ الزوار 10
زيارات اليوم
154
زيارات الأمس
159
عدد الأعضاء 202

أكبر تواجد كان بتاريخ
07-04-19 (03:44)
2942152 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5942
القراءات 1240582
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : قضايا اجتماعية
آه بيرام


آه بيرام
منذ  نعومة  أظفار ذلك الفتي" البيظاني "من أصل أسود  كانت  أمارات  النبوغ بادية  عليه فقد كان يحرز  التفوق  في  كل مراحله الدراسية ,  بدى متمردا مظلوما  مقهورا من ظلم  الآباء والأجداد لطبقة  العبيد  والأرقاء  السابقين الذين  طحنهم  المجتمع  بعقليته  الرجعية  واستعبدهم  وقد  ولدتهم أمهاتهم  أحرارا .
كان كل  طموحه أن يحرر طبقته  من ظلم وقع عليه  قبل ميلاده حيث  بيعت  والدته  في  أسواق  النخاسة  وافتتح بثمنها  دكان صغير في  إحدى  ولايات  المنكب البرزخي  موريتانيا الحالية .
حينها  كانت العبودية واقعا معاشا يندى له الجبين وتتفطر الكلمات حين تكتب عنه وتتقطع الحروف من فرط  حساسية الموضوع , فولدت  هذه  الآثار شعلة ونارا  سكنت  كل  أبناء تلك  الطبقة  العزيزة من  أبناء وطنننا  التي ضيعناها وأي طبقة أضعنا ؟
جاء بيرام  ليكون ثقابا من تلك  النار المتقدة منذ قرون سلك كل  المسالك ليصل إلى الشهرة ويحصد لنفسه مكانا ضيقا بين عمالقة القوم من مسعود إلى بيجل فولد مبارك وصولا إلى المرحوم ولد أحمد و بوبكر مسعود.
ليحصل له ذلك, سلك أقصر الطرق  واتخذ خطابا متطرفا وتعدى على كل  تابوهات المجتمع  وكسر "أصنامه " , فلم يسلم  من لسانه رجل دين  أو سياسة  أو ثقافة أو صحافة كان يهاجم  إخوته   "البيظان " ويعتبرهم  سرقوا مجده  وهولا يزال يتذكر ظلما  وقع  على  والدته  ذات مساء مشؤوم .
مع كل هذا التظرف كان الموقف  مفهوما  ومستساغا نظرا لنبل القضية  التي يدافع   عنها  الرجل  لكن  الرجل  وصل إلى مرحلة الجنون الفكري والتطرف الرجعي  الأعمى حين أحرق أمهات الفكر  المالكي  جهارا  نهار ا في رياض مدينة العزيز البائسة .
إحراق الكتب أي كانت فعل  رجعي تكفيري  لا أخلاقي يذكر  بأفعال  الباهويين  في مصر  ومتطرفي  المرابطون في "الصحراء " و  حملات  المغول  في بغداد  وإحراق 25000 كتابا على يد  النازيين ,  كان  الدافع للحرق  إما  دافعا  دينيا  أو إيديولوجيا . 

لم يكن  أحد  من دعاة  التحرر  في  العالم  يقدم  على  فعل "بيرام  "  ففي  الغرب  الذين كرموه  لم يقدم  العظيم  مارتن  لوثر  كنغ  على  إحراق  كتاب  واحد  نصرة  لقضيته  العادلة بل استخدم  الكتب   لخدمة  قضيته  النبيلة وكذلك غاندى  و الدليلاما  و  غيرهم  كثر .
لقد جنى  "بيرام  " على  نفسه  وانتحر سياسيا  وأخلاقيا  وأعطى  النظام المتهاوي  فرصة  للحياة من جديد كان  بارون القصر الرمادي يتمنى  أن تأتى لتطيل عمر  نظامه  شهور  أو سنيين .
كان  رد  ولد  عبد العزيز  مضحكا  على  الفعلة  على شناعتها  فقد  تذكر الرجل  أن  الشريعة  الا سلامية   يجب  ان تطبق  في بيرام    , متناسيا أنه  في دولة  تزعم  استقلال  القضاء  وأن  هذا حكم  مسبق  على  رجل  على  بشاعة  جرمه  لم يحاكم  بعد  , ثم  ما سر  تطبيق  الشريعة في  ولد اعبيدى و عدم تطبيقها  في أبناء علية القوم  ومنهم  من قارب  قتل  النفس  أو كاد .
في  مهرجانه  أمام  القصر الرئاسي  هاجم  العزيز  العلمانية  معتبرا أنها  هي  من  شجع  بيرام على  فعلته  ,  فهل  كلف  الرئيس  نفسه  أن يقرأ عن  العلمانية  الحديثة قبل أن يهاجمها  في فعل  هي منه  براء .
تجاهل  رئيسنا الموقر  أن العلمانية الحديثة  لا تعنى  أبدا  فصل الدين عن  الدولة  كما هو شائع عند   البعض  بل هي  نظام  منفتح  يقدس  الدين  وتعاليمه – أو هكذا يفهم من بعض أدبياتها-  و يحارب  كل  من  أراد  أن  يعبث  بهذه  القيم  النبيلة وتجعل  السياسة  فعلا  بشريا  يقبل  النقص والتعديل  ,  هذه العلمانية  التي انتقدها  العزيز  هي التي  مكنت  دولا  مثل  ماليزيا  وتركيا  وإندونيسيا  من الوصول  إلى  مصاف  الدول  العظمى  عندما  طبقوا العلمانية  "الحديثة " التي  تحترم  الدين  وتنطلق  من  مبادئه وتعطى للعقل  والفكر مكانتهما التي تستحق .
المخجل في الأمر  أن  الرئيس لم يقرأ  يوما عن العلمانية  ولا الحداثة  وإلا ما كان ربطها بفعل   رجعي نازي  برري مقيت .
لن يضر  كتب  خليل  وابن عاشر  والحطاب  أن  التهمتهم  نار أنصار إيرا – هداهم الله- وسيخرجون  من لهيب  تلك  النار  أكثر شيوعا  ورواجا  وأكثر أنصارا  وأتباعا  ,  ولن يضير "العلمانية " تبرأ  العزيز  منها  وربطها  بأفعال  هي  منها  براء.


بعد  تجاوز  اللحظات  العاطفية على الجميع أن يفكر في أسباب  محرقة "الرياض " لنتفاداها وننقذ الوطن من نار توشك على الاشتعال لا قدر الله  :
أرى  خلل  الرماد  وميض نار … ويوشك أن يكون لها ضرام
فإن   النار   بالعودين   تُذكي … وإن  الحرب  أولها   كلام
فإن  لم   يُطفها   عقلاء   قوم … يكون وقودها جثث وهام
فقلت من التعجب ليت شعري … أأيقاظ   أمية   أم    نيام
آه  يابيرام كنت أتمنى  لك  نهاية أفضل  لكن  على نفسها  جنت" براغش", مع كل هذا  نتمنى أن تخرج من السجن وانت أقل  تطرفا وأكثر حبا لبني شعبك و أن لا تظلم نفسك أكثر.

أحمدو  محمد الحافظ
كانت صحفي  ناشط  حقوقي وسياسي .
 

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 611
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2945497

جميع الحقوق محفوظة 2019 © - لساوث مول ™