- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
الإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم رسالة الى رئيس موريتانياأصلي عليك..في ذكرى المولد

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 1
الأعضاء 0+ الزوار 1
زيارات اليوم
32
زيارات الأمس
99
عدد الأعضاء 200

أكبر تواجد كان بتاريخ
16-07-16 (12:28)
2289894 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5402
القراءات 1078827
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : قصص مؤثرة
العدوان الأمريكي على العراق.. نتائجه وأبعاده القانونية 5-5


العدوان الأمريكي على العراق.. نتائجه وأبعاده القانونية 5-5
الهادي بن محمد المختار النحوي

إنفاق أمريكا... سخاء في التدمير وبخل في الإصلاح

أنفقت الولايات المتحدة حوالي 5 ترليون (5،000،000،000،000) دولار على الدمار والقتل والتشريد في العراق وأفغانستان .. دمروا العراق تدميرا ممنهجا جامعا لكل أنواع التدمير والفساد مانعا من كل أنواع البناء والتنمية والإصلاح.. كل هذا حصل دون أي مبرر أو مسوغ وإنما هو بهدف القتل والتدمير والإبادة وحماية أمن إسرائيل وقد نجحوا في ذلك فدمر العراق ليس عراق اليوم وإنما عراق المستقبل فقد تركوه دويلات وطوائف بلا هوية وبلا نظام سياسي وتركوه على برميل بارود يشتعل وهيأوا له سبل ازدياد الاشتعال في المستقبل وأكملوا بزرع سفارة هي عبارة عن مستعمرة ضخمة أو ولاية كاملة (الولاية 53) من ولايات أمريكا ليتواصل الاستعمار بصور أخرى ، استعمار يعتمد على المرتزقة الذين منحوا صك براءة وحصانة تمنحهم حق العبث بسيادة العراق وأرواح العراقيين وهذه الحصانة تبرع بها حكام العراق مكافأة لجلادهم ، ولا غرو فقد شكروه واقترحوا ابتداء تحويل يوم 9 إبريل يوم سقوط مدينة السلام جوهرة الحضارة العربية الإسلامية- يوما وطنيا ! .. نعم أصبح يوم تدنيس هولاكو لعاصمة هارون الرشيد والإمام أبي حنيفة والإمام موسى الكاظم والإمام أحمد بن حنبل والإمام عبد القادر الجيلاني ، أصبح يوم وطنيا...

أنفق الأمريكان تلك الأرقام في وقت يعاني فيه العالم من مجاعات وأمراض وبائية تقاعست الدول الغنية وفي مقدمتها أمريكا عن تقديم جزء بسيط من وسائل مكافحتها رغم بساطة ما يحتاجه هذا الجهد من موارد مقارنة بما ينفق على التسلح والحروب ، فمنظمة الصحة العالمية مثلا قضت على مرض الجدري خلال 10 سنوات وكلف البرنامج 100 مليون دولار وهذا المبلغ أقل من كلفة تطوير صاروخ جو-جو صغير.

وأنفقت الولايات المتحدة هذه الأرقام الفلكية على التدمير وإبادة الجنس البشري في العراق في حين يعيش حوالي نصف سكان العالم البالغ عددهم ستة مليارات نسمة على أقل من دولارين يوميا للفرد الواحد، وهذا معيار الفقر المطلق العائد إلى نقص الدخل. ويعيش حوالي خمس سكان العالم على أقل من دولار واحد يوميا للفرد، وهذا حد الفقر المدقع.

وتنفق الولايات المتحدة هذه الأرقام لنشر التدمير والأوبئة والأمراض الفتاكة بأسلحتها الخطيرة في حين أن الميزانية السنوية لليونيسيف تعادل حوالي أربع ساعات من الإنفاق العسكري العالمي الذي بلغ خلال سنة 2010م 1،6 ترليون دولار ، فكم ستمثل ميزانية اليونسف من إنفاق أمريكا على عدوانها على العراق..؟

أنفقت أمريكا هذه الترليونات على الإفساد في الأرض في حين تراجعت الميزانية السنوية لبرنامج الغذاء العالمي من 6 مليار إلى 8،2 مليار دولار بسبب إحجام الدول الكبرى عن تسديد مساهماتها..

وتنفق الولايات المتحدة هذه الأموال الضخمة على زرع الخوف والفزع في العراق وإفقاره وتفكيك مستقبله في حين لم تتجاوز مشاركة أمريكا في كارثة مجاعة الصومال 28 مليون دولار أمريكي.

وعجز العالم كله تقريبا عن تجميع5،2 مليار دولار لإنقاذ الصومال من مجاعته.

ولماذا نذهب بعيدا فلننظر إلى جانب واحد من جوانب الحياة الاجتماعية في الولايات المتحدة فقد ارتفع عدد الفقراء في الولايات المتحدة سنة 2010م إلى 49 مليون شخص أي ما يمثل حوالي 16% من سكان البلاد .

ألم تكن نسبة صغيرة من هذه الترليونات تكفي للقضاء على الفقر وعلى الأمراض الولايات المتحدة وفي إفريقيا وفي العالم كله فلماذا استخدمت كل هذه الموارد للقتل والتدمير والإبادة.؟

لا يوجد جواب منطقي سوى الجنون بل لو كان قادة البيت الأبيض مجانين لما عاثوا في الأرض وفي العراق تحديدا فسادا لكنها شهوة القتل وحب إراقة الدماء والتلذذ بإرهاب الأطفال والنساء والشيوخ...! والهوس بالسيطرة بمنطق الامبراطوريات، تحت شعارات هي الكذب والنفاق بعينه..

نعم نجحت أمريكا في تدمير العراق وتحويله إلى دولة في مقدمة الدول المتخلفة والفاشلة لكنهم أيضا نجحوا في قتل الآلاف من جنودهم المدربين وتوفير بيئة ملائمة لانتحار أعداد أخرى وكذلك في إعاقة عشرات الآلاف من جنودهم ليبقوا خارج دورة الحياة الطبيعية ويبقوا عالة على المجتمع ليكونوا شهودا على مدى عبث واستهتار بوش وعصابته بأرواح الأمريكان قبل العراقيين والأفغان كما نجحوا في تدمير الاقتصاد الأمريكي واستنزافه.

وحدث هذا العدوان كما ذكرنا بمشاركة عربية فهناك حكام فتحوا السماء والبحار والآراضي لتدمير العراق وناموا قريري الأعين.

واستقبل هولاكو العصر في بلادنا العربية استقبال الفاتحين في وقت يعيث علوجه قتلا وفسادا في أرض العراق ويدنسون شرف حرائر العراق..

ويحدث هذا في حين تتعالى الفتاوي من مشايخ نصبوا أنفسهم "مدافعين عن السنة" ، يحذرون الشباب من التوجه إلى العراق بحجة أن لا جهاد فيها وكأنهم بذلك يقولون اتركوا الأمريكان يخربون العراق ويفككونه طوبة طوبة ونخلة نخلة ويدنسون شرف العراقيات فالعراق ليس من هذه الأمة ولا يربطكم به دين ولا رحم ولا تاريخ ولا جوار...! ونسي هؤلاء واجب النصرة للأخ المكروب ونسوا إغاثة الملهوف...

وأوضح من هذا فتوى سمعتها قبل سنوات عبر إحدى الفضائيات العربية من أحد المشايخ معقبا على معركة الفلوجة فقال ما معناه إنه لا يحق لأهل الفلوجة ولا العراقيين "الخروج" على "ولي الأمر" في العراق – بول بريمر...

وعندما قال له مقدم البرنامج إن هذه " الفتوى ستفرح الأمريكان رد عليه "الشيخ" : وليكن!

فهل لنا بعد هذا أن نلوم الأمريكان الذين امتهنوا الحروب والعدوان منذ تأسيس دولتهم على طريقة رعاة البقر أو رعاة الخنازير...

إن مأساة العراق التي هي حقا مأساة القرن بل القرنين ليست صناعة أمريكية محضة فنصيب بعض بني جلدتنا لا يقل عن شر العلوج وعدوانهم إن لم يزد عليه...

ولنترك تقييم العدون الأمريكي على العراق لأمريكيين أنفسهم يقول الباحث الاستراتيجي الأمريكي آنتوني كوردسمان الذي يدير دراسات الشرق الأوسط :

إن المحصلة النهائية للحرب الأمريكية في العراق كانت فشلا استراتيجيا لا لبس فيه ، مع نجاح تكتيكي في منع حدوث هزيمة متكاملة ..

ويضيف: " لقد ذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب للأسباب الخاطئة إذ لم يكن هناك تهديد حقيقي من الصواريخ أوأسلحة الدمار الشامل العراقية ، كما لم يكن هناك صلة بين بغداد والقاعدة أو أي عمليات إرهابية ضد الولايات المتحدة.."

" إن النجاحات التكتيكية التي حققناها لم تفلح في أكثر من تقليل مستوى المواجهات التي تسببنا فيها نحن من الأصل .."

كانت الحرب على العراق – وليس حرب العراق كما يراوغ الأمريكان في تسميتها - عدوانا بكل ما في الكلمة من معنى وإعداما للإنسانية وللقيم التي تواضع عليها أهل الفطر السليمة...

نعم نجح الغزو الأمريكي في جزء من أهدافه ولولا بسالة المقاومة العراقية لكانت الخريطة اليوم أسوأ مما نشاهد ..

لكن الوجه الآخر للمأساة أن العراق اليوم مكبل بعدة قيود تجعله عاجزا عن خوض حرب قانونية لطلب التعويض من أمريكا فالعراق تقوده حكومة تابعة للولايات المتحدة ولا يمكن لها أن تسير فيما يخالف التوجه الأمريكي والعراق مكبل باتفاقية أمنية تجعل سيادته منعدمة أو شبه ذلك وفضلا عن ذلك العراق مكبل بالسفارة الضخمة أو المستعمرة التي تحتضن آلاف المجندين والعسكريين فضلا عن الشركات الأمنية المنتشرة في العراق تحت غطاء السفارة .

وإذا عجز العراق عن مواجهة أمريكا قانونيا وسياسيا فإن ذلك لا يعفي أحرار الأمة من مهمة متابعة ملف محاكمة مجرمي الحرب الأمريكان ومن شايعهم وكذلك ملف التعويضات للشعب العراقي... ولعل هذا يكون أحد ثمار الربيع العربي بعد استقرار الأمور في بلاد الثورات...

ــــــــــــ

المراجع:

- أمراض الحرب تفتك بأطفال العراق – حسين المعاضيدي

- السفارة الأمريكية في العراق ، سميرة رجب - صحافية من البحرين

- السفارة الأمريكية في بغداد - دولة داخل الدولة...كامل العبيدي

- مركز صقر للدراسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية-قسم الوثائق المترجمة

- السيد علي الكاش - مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاسترايتجية- لندن

- أمراض الحرب تفتك بأطفال العراق – حسين المعاضيدي

- روس كابوتي «آسف على الدور الذي لعبته في الفلوجة»: الغارديان-

- جون بيلجر – صحيفة الخليج

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 586
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2543457

جميع الحقوق محفوظة 2017 © - لساوث مول ™