- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
رسالة الى رئيس موريتانيارسالة الى رئيس موريتانياأصلي عليك..في ذكرى المولد

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 11
الأعضاء 0+ الزوار 11
زيارات اليوم
185
زيارات الأمس
159
عدد الأعضاء 202

أكبر تواجد كان بتاريخ
07-04-19 (03:44)
2942152 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5942
القراءات 1240609
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : اقتصاد ومصارف اسلامية
ردا على دعاة استخدام المشتقات المالية


ردا على دعاة استخدام المشتقات المالية:

ثمة بدائل شرعية واستثناءات تجيزها الشريعة


 

د. محمد منا الشيباني

المشتقات هي مجموعة من الأدوات المالية التي تمثل ترتيبات تعاقدية تَـشْتق أو تعتمد قيمتها على أداء أصل معين أو أداة من أدوات أسواق المال أو السلع. يلجأ المستثمر من ذوي الخبرة إلى المشتقات من أجل زيادة العائد، أو تغطية المخاطر. إن التطور المذهل والسريع في تقنية المعلومات والاتصالات أسهم في صناعة الهندسة المالية للمشتقات. لقد ظهرت سوق المشتقات بداية في العقود الآجلة لمساعدة إدارة المخاطر في المنتجات الزراعية، ثم ظهرت الحاجة إلى أدوات أخرى مع التغيرات التي طرأت على مصادر المخاطر. يدخل تحت المشتقات أنواع كثيرة تندرج تحت الخيارات والمستقبليات والمؤشرات والعقود الآجلة والمبادلات.

الخيارات

يعطي هذا العقد لحامل الاختيار الحق في شراء أو بيع أصل معين أو أداة مالية في تاريخ لاحق بسعر محدد وقتَ العقد، على أن يكون للمشتري حقا الخيار في التنفيذ أو عدمه مقابل سعر متفق عليه مقدماً يمثل قيمة شراء حق الاختيار ومدفوع للمصدر بائع الحق. لذا لا يعطي خيار الشراء لحامله حق مباشرا في ملكية الأصل طالما لم يتم تنفيذ خيار الشراء. ويلجأ المستثمر إلى الخيارات لتغطية المخاطر وللمضاربة. إن حق الخيار قابل للتداول أي أن حامله يمكن أن يبيعه إلى شخص آخر، والشخص الآخر يمكن أن يبيعه إلى شخص ثالث وهكذا دواليك. تتداول حقوق الخيارات المعاصرة كما تتداول الأسهم والأوراق المالية دون الرجوع إلى بائع الخيار. بائع الخيار ملزم بالتنفيذ عندما يطلب منه من يحمل هذا الحق، سواء الشخص الذي تعاقد معه أو من اشترى منه ذلك الحق. وتتنوع الخيارات المبنية على أوراق مالية أو سلع أو عملات أو مؤشرات، باعتبارها عقد خيار شراء أو عقد خيار بيع أو عقدا مركبا، أو باعتبارها خيارا مغطى أو خيارا مكشوفا. اختلف الفقهاء المعاصرون في موضوع الاختيارات على ثلاثة أقوال: فريق أجاز الاختيارات مطلقا وفريق أجاز عقد اختيار الشراء دون اختيار البيع، وفريق حرم الاختيارات، وهم عامة أهل العلم. وقد أكد المجمع الفقه الإسلامي وهيئة المحاسبة والمعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية حرمة الاختيارات إنشاء وتداولا لكون المعقود عليه ليس مالا ولا منفعة ولا حقا ماليا يجوز الاعتياض عنه.

المستقبليات

العقود المستقبلية اتفاق بين طرفين على شراء أو بيع أصل معين في وقت معين بسعر معين. ويتم تداولها في البورصات التي توفر آلية تعطي كلا الطرفين ضماناً بأن العقد سوف يحترم. يتفق مشتري وبائع العقد المستقبلي على سعر العقد المعني من خلال مزاد تنافسي يتم في البورصـة وفقاً لعوامل العرض والطلب، ويكون سعر المزاد أكثر شفافية بحيث يستطيع كل المشترين رؤية كل البائعين على كل سعر. الهدف من المستقبليات هو التحوط والمضاربة وتعظيم الربح باستخدام الرافعة المالية. يرى بعض الخبراء أن إدارة «البورصة» قد ضمنت للمشترين والبائعين تسلم البدلين من غير أي مخاطر أو أي نكول، ويُعتبر ذلك في حكم المقبوض وأنه خال من الغرر. ذهب جمهور الفقهاء المعاصرين إلى تحريم عقود المستقبليات لقوة أدلتهم. أجازت الشريعة تأجيل الثمن وتقديم المبيع (المرابحة) وتقديم الثمن وتأجيل المبيع (السلم)، لكنها منعت تأجيل البدلين لما يحمله من غرر كما هو في المستقبليات التي تنتهي في أغلبية الحالات بعدم تبادل الثمن والمثمن، وإنما تؤول إلى أخذ أحد الأطراف الهامش بين أفضل سعر للشراء وأفضل سعر للبيع. وتصبح المستقبليات عبارة عن بيع الشيء بدون بيعه وشراء الشيء بدون شرائه، ولا يُدْفع فيها ثمن شراء ولا يُسْلم فيها ثمن بيع، ولا يَخْرج المَبيعُ من ذمة البائع ولا يَدْخل في ذمة المشتري. وهذا يخالف مقتضى العقود.

العقود الآجلة

العقود الآجلة من أقدم المشتقات في السلع. فهي عبارة عن اتفاق لشراء أو بيع كمية محددة من سلعة أو ورقة مالية في تاريخ مستقبلي بسعر معين محدد مسبقا. وهي تتشابه مع العقود المستقبلية، ولكنها تختلف عنها في كونها غير نمطية وتتم عادة بين أطراف لها علاقة مباشرة بالأصل محل الاتفاق مثل المنتج والتاجر وتختلف عنها في التداول والوفاء بالتزامات العقد وشروط التعاقد والتدفقات النقدية والسيولة. وتعاني البيوع الآجلة مخاطر عدم القدرة على الوفاء بالتزامات العقد ومن مخاطر عدم القدرة على التخلص من التزامات العقد ومن تكلفة مرتفعة للتعاملات.

المبادلات

يصعب تعريف المبادلات نظرا لتعدد أنواعها وسرعة الابتكار فيها، وقد تكون مزدوجة ومختلطة ومركبة. ومن أبرز أنواعها: عقود مبادلات العوائد وعقود مبادلات العملات وعقود مبادلات المؤشرات.

مبادلات العوائد

تتألف من مبادلات أسعار الفائدة ومبادلات عوائد الأسهم.

  • مبادلات أسعار الفائدة عقود مبنية على أصول مالية ديونية، يتم فيها بين مُقرضَين تبادل فائدة ثابتة وفائدة متغيرة أو تبادل فائدتين متغيرتين؛ وذلك بهدف التحوط من تغير أسعار الفوائد و/أو تخفيض تكلفة القروض و/أو المضاربة. إن حجم أعمال مبادلات أسعار الفائدة تأتي في الدرجة الأولى في جميع المشتقات.

  • مبادلات عوائد الأسهم عقود مبنية على الأسهم، يتم فيها بين الأطراف تبادل في وقت لاحق لعوائد سهم معين أو حزمة أسهم بمعدل سهم معين أو حزمة أسهم أو عائد ثابت من الفوائد؛ وذلك بهدف التحوط لتقلبات عوائد الأسهم و/أو المضاربة.

مبادلة العملات

مبادلة العملات عقد مركب من عقدين. الأول بيع عملة (أ) بعملة أخرى (ب) مع فورية التسليم وسعر الصرف. أما الثاني، فهو شراء عملة (أ) نفسها بالعملة (ب) نفسها مع تأجيل تسليمهما بسعر صرف آجل ومع دفع كل طرف للآخر فائدة على العملة التي قبضها. والهدف من هذه المبادلة التحوط من تغير أسعار الفوائد و/أو تأمين الاحتياج من العملات الأجنبية و/أو المضاربة للاستفادة من تغيرات أسعار الصرف. إن حجم أعمال مبادلات العملات يأتي في الدرجة الثانية في جميع المشتقات. ذكرت دراسة صادرة من بنك التسليفات الدولي أن حجم مبادلات العملات اليومي كان يزيد على 3000 مليار دولار في عام 2007، وأن الدولار يمثل 86 في المئة منها.

مبادلات المؤشرات

المؤشرات أوزان متأتية من إحصائيات تستند إلى أسعار أصول مالية وسلعية متداولة. وتتم مبادلاتها مع مؤشرات أخرى أو مع عوائد كما هو مبين في مبادلات العوائد.

من غير شك أن المبادلات التي وصفنا آنفا بأشكالها لا تنطبق عليها شروط صحة العقود من الناحية الشرعية. وهي تتم عن طريق أصول حرام في أغلبية الأحوال، وإذا كانت حلالا فإنها تتم دون التبايع والتبادل الفعلي للأصول المبنية عليها.

البدائل الشرعية للمشتقات

كل ما ذكرنا آنفا قد يجعل من المشتقات منتجات غير جائزة. وقد توجه بعض الخبراء إلى تطويعها على المعاملات الإسلامية، واصطدموا بالحرام الذي امتنع أن يكون حلالا. ومن غير شك أن الحلال ما زال ضالة المشتقات، يبحث عمن يأخذ بيده في نطاق الهندسة المالية الإسلامية. فلسفة المشتقات مبنية على أنها بيع بدون بيع وشراء بدون شراء. وتتمحور في أغلبية الحالات حول الربح الحرام والتحوط على حساب الغير عن طريق ركائز منفردة أو مختلطة مثل الفوائد والصرف الآجل وامتلاك النقود بلا عوض وغياب التداول الحقيقي للأصول وبيع النقود بالنقود وبيع حقوق غير مالية ولا سلعية. وقد وصفها بعض الغربيين بأنها قنابل موقوتة من مجموعة الدمار الشامل. ومع كل هذا، ترتفع بعض الأصوات وتقول إن عدم استخدامها سيعرض البنوك الإسلامية إلى قدر من المخاطرة وسيقلص دورها ويحد من كفاءة منتجاتها. هل هذا صحيح؟ أين الدراسة التي برهنت علميا على هذا؟ هل يريدون أن يحفروا في نفوسنا أنه لا يمكن التعامل من دونها كما قالوا إن التعامل لا يصلح من دون قروض بفوائد؟ «ألهم أعين لا يبصرون بها»؟ الحقيقة إن مستخدمي المشتقات جمعوا قناطير مقنطرة من الأرقام، لكنها أدخلتهم في مآزق، وتحوطهم لم يغط التحوط وأرباحهم لم تمنع خسارتهم. لا عيب أن نأخذ من الغير الشيء الصالح الناجح الجائز. العيب أن نأخذ الشيء الفاشل. تفرض الشريعة جملة من المطالب التي يجب أن تستوفى ليكون البيع صالحا. فثمة استثناءات تجيزها الشريعة عند الحاجة، ومنها البيع الآجل. كما أن ثمة عديد من الأدوات والعقود المالية الإسلامية التي يمكن اعتبارها منطلقا للعقود الآجلة والعقود المستقبلية.

في ظل هذا، تحاول البنوك الإسلامية أن تستفيد من تجربة المشتقات، والمنافسة الشديدة جعلتها تصطاد هذه المنتجات على قدر من الانهماك يصادمه قدر من الحذر عند أهل الحل والعقد في الفتاوى. قد تكون المشتقات غير صالحة للصيرفة الإسلامية ولكنها صالحة للمصرفية الربوية لأنها ليست مقيدة بأي شيء وتهدف إلى الربح فقط مهما أخذ من آلية. والتكلف لإيجاد حلول لها ليس من الأولويات ولا من الضروريات. أما المشتقات المبنية على التحوط، فذلك باب لا مانع من طرقه، بل يجب طرقه. وفي هذه الحالة يجب أن نَخْرج عن المشتقات بمعناها التقليدي ومن تداول الحقوق الناشئة منها، وأن ندخل في باب التحوط بدون مشتقات كالتحوط من مخاطر السوق والتحوط بالسلم والتحوط بخيار الشرط والتحوط باستخدام العربون والتحوط بالوعود والتحوط في مخاطر العملات.

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 1574
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2945528

جميع الحقوق محفوظة 2019 © - لساوث مول ™