|
والدتي السيدة نصيف فخورٌ بكِ وبنشامى جدة
مهنا الحبيل
أحياناً تُغني الصورة عن مقال بل تتجاوزه.. والعجيب أنّها تعبر بك بين العاطفة والوعي والانتماء وقراءة المشهد وتحليله ...كان ذلك حين رأيت في حائط الصديق العزيز عبد المجيد البلوى صورة والدتنا الغالية جدة الصديق العزيز ياسر نصيف وهي تساهم مع أبنائها وبناتها في حملة التطوع لمساعدة منكوبي جدة أطال الله عمرها وبلغها ما تصبوا إليه دنيا وآخرة ...أنا متوقف عن الكتابة لظرف صحي عارض لكنني لم استطع أن اكتم مشاعري المتدفقة تجاه هذا الحراك الرائع لأبناء جدة في تضامنهم العملي وتطور وعيهم النوعي والتنفيذي ...هذا المجتمع المدني الإسلامي الحجازي العظيم ..وهو إسلامي بل عريق في إسلاميته عرفته من قدم.. وليس ذلك أن من يساهم في هذا العطاء يلزم أن يكون من هذا التوجه وذاك بل كل ذي مروءة وعطاء هو محل نبل وتقدير ..لكنني اعرف كيف كان هذا المجتمع يترجم رسالية إسلامه في أوعية الحضارة والأخلاق والتسامح والعطاء فيضيء للجيل الدرب المضيء..
وهذا الاندفاع الشبابي في حراكه اليوم لإغاثة منكوبي جدة يجسد مرحلة جديدة وان كان أصلها عريق فتحية لكم من الأعماق اهديها لسواعدكم شباناً وشابات نساءً ورجال في هذه الهبة المباركة التي هنا يتجسد معنى أن يبتلي الله فيرى ما يسره من عباده ...كما كان رمزكم ورمزنا العظيم يا أهل الحجاز رسول الله صلى الله عليه ...حين يقدم عليه الوفد وقد لبس الجلود من الفاقة وتغيرت أحواله فيغتم ويهتم ..ولا يُسري عنه حتى ينطلق أصحابه في سبيل إخوانهم يبذلون ويتضامنون هنا المهمة وهنا الرسالة التي ترجمها الأولون وترجمها الحجازيون ...عززوا مسار الوحدة ولا تلتفتوا لخطاب الصِغار واعذروا لمن لا يفهم ...ولا يشغلكم الرد عن مهمتكم الأساسية.. ولتحيا كل السواعد وفيها الخير ابن الخيرين وليد أبو الخير ...اللهم احفظ أهلنا في الحجاز وبارك في جيلهم وسدد مؤاخاتهم وتضامنهم ..هم قبلتنا إليك وأنت وحدك هدينا وسبيلنا منك إليك ..
|